Az-Zukhruf -- Ornaments of gold

89 verses · meccan

حمٓ

(حم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة

Ayah 1

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ

أقسم الله تعالى بالقرآن الواضح لفظًا ومعنى

Ayah 2

إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيࣰّ ا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ

إنَّا أنزلنا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بلسان العرب؛ لعلكم تفهمون، وتتدبرون معانيه وحججه. وإنه في اللوح المحفوظ لدينا لعليٌّ في قَدْره وشرفه، محكم لا اختلاف فيه ولا تناقض

Ayah 3

وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ

إنَّا أنزلنا القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم بلسان العرب؛ لعلكم تفهمون، وتتدبرون معانيه وحججه. وإنه في اللوح المحفوظ لدينا لعليٌّ في قَدْره وشرفه، محكم لا اختلاف فيه ولا تناقض

Ayah 4

أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمࣰ ا مُّسۡرِفِينَ

أفنُعْرِض عنكم، ونترك إنزال القرآن إليكم لأجل إعراضكم وعدم انقيادكم، وإسرافكم في عدم الإيمان به؟

Ayah 5

وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيࣲّ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ

كثيرًا من الأنبياء أرسلنا في القرون الأولى التي مضت قبل قومك أيها النبي. وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون كاستهزاء قومك بك، فأهلكنا مَن كذَّبوا رسلنا، وكانوا أشد قوة وبأسًا من قومك يا محمد، ومضت عقوبة الأولين بأن أهلِكوا؛ بسبب كفرهم وطغيانهم واستهزائهم بأنبيائهم. وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

Ayah 6

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ

كثيرًا من الأنبياء أرسلنا في القرون الأولى التي مضت قبل قومك أيها النبي. وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون كاستهزاء قومك بك، فأهلكنا مَن كذَّبوا رسلنا، وكانوا أشد قوة وبأسًا من قومك يا محمد، ومضت عقوبة الأولين بأن أهلِكوا؛ بسبب كفرهم وطغيانهم واستهزائهم بأنبيائهم. وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

Ayah 7

فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشࣰ ا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ

كثيرًا من الأنبياء أرسلنا في القرون الأولى التي مضت قبل قومك أيها النبي. وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون كاستهزاء قومك بك، فأهلكنا مَن كذَّبوا رسلنا، وكانوا أشد قوة وبأسًا من قومك يا محمد، ومضت عقوبة الأولين بأن أهلِكوا؛ بسبب كفرهم وطغيانهم واستهزائهم بأنبيائهم. وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

Ayah 8

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ

ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين من قومك مَن خلق السموات والأرض؟ ليقولُنَّ: خلقهنَّ العزيز في سلطانه، العليم بهن وما فيهن من الأشياء، لا يخفى عليه شيء

Ayah 9

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدࣰ ا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلࣰ ا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ

الذي جعل لكم الأرض فراشًا وبساطًا، وسهَّل لكم فيها طرقًا لمعاشكم ومتاجركم؛ لكي تهتدوا بتلك السبل إلى مصالحكم الدينية والدنيوية

Ayah 10

وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرࣲ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةࣰ مَّيۡتࣰ اۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ

والذي نزل من السماء مطرًا بقدر، ليس طوفانًا مغرقًا ولا قاصرًا عن الحاجة؛ حتى يكون معاشًا لكم ولأنعامكم، فأحيينا بالماء بلدة مُقْفِرَة من النبات، كما أخرجنا بهذا الماء الذي نزلناه من السماء من هذه البلدة الميتة النبات والزرع، تُخْرَجون- أيها الناس- من قبوركم بعد فنائكم

Ayah 11

وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ

والذي خلق الأصناف كلها من حيوان ونبات، وجعل لكم من السفن ما تركبون في البحر، ومن البهائم كالإبل والخيل والبغال والحمير ما تركبون في البر

Ayah 12

لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ

لكي تستووا على ظهور ما تركبون، ثم تذكروا نعمة ربكم إذا ركبتم عليه، وتقولوا: الحمد لله الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مطيقين، ولتقولوا أيضًا: وإنا إلى ربنا بعد مماتنا لصائرون إليه راجعون. وفي هذا بيان أن الله المنعم على عباده بشتَّى النعم، هو المستحق للعبادة في كل حال

Ayah 13

وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ

لكي تستووا على ظهور ما تركبون، ثم تذكروا نعمة ربكم إذا ركبتم عليه، وتقولوا: الحمد لله الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مطيقين، ولتقولوا أيضًا: وإنا إلى ربنا بعد مماتنا لصائرون إليه راجعون. وفي هذا بيان أن الله المنعم على عباده بشتَّى النعم، هو المستحق للعبادة في كل حال

Ayah 14

وَجَعَلُواْ لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورࣱ مُّبِينٌ

وجعل هؤلاء المشركون لله مِن خلقه نصيًبا، وذلك قولهم للملائكة: بنات الله. إن الإنسان لجحود لنعم ربه التي أنعم بها عليه، مظهر لجحوده وكفره يعدِّد المصائب، وينسى النعم

Ayah 15

أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخۡلُقُ بَنَاتࣲ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِينَ

بل أتزعمون- أيها الجاهلون- أن ربكم اتخذ مما يخلق بنات وأنتم لا ترضون ذلك لأنفسكم، وخصَّكم بالبنين فجعلهم لكم؟ وفي هذا توبيخ لهم

Ayah 16

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلࣰ ا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدࣰّ ا وَهُوَ كَظِيمٌ

وإذا بُشِّر أحدهم بالأنثى التي نسبها للرحمن حين زعم أن الملائكة بنات الله صار وجهه مُسْوَدَّا من سوء البشارة بالأنثى، وهو حزين مملوء من الهم والكرب. (فكيف يرضون لله ما لا يرضونه لأنفسهم؟ تعالى الله وتقدَّس عما يقول الكافرون علوًا كبيرًا)

Ayah 17

أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي ٱلۡحِلۡيَةِ وَهُوَ فِي ٱلۡخِصَامِ غَيۡرُ مُبِينࣲ‏

أتجترئون وتنسبون إلى الله تعالى مَن يُرَبَّى في الزينة، وهو في الجدال غير مبين لحجته؛ لأنوثته؟

Ayah 18

وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ

وجعل هؤلاء المشركون بالله الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا، أحَضَروا حالة خَلْقهم حتى يحكموا بأنهم إناث؟ ستُكتب شهادتهم، ويُسألون عنها في الآخرة

Ayah 19

وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ

وقال هؤلاء المشركون من قريش: لو شاء الرحمن ما عبدنا أحدًا من دونه، وهذه حجة باطلة، فقد أقام الله الحجة على العباد بإرسال الرسل وإنزال الكتب، فاحتجاجهم بالقضاء والقَدَر مِن أبطل الباطل مِن بعد إنذار الرسل لهم. ما لهم بحقيقة ما يقولون مِن ذلك مِن علم، وإنما يقولونه تخرُّصًا وكذبًا؛ لأنه لا خبر عندهم من الله بذلك ولا برهان

Ayah 20

أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبࣰ ا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ

أَحَضَروا خَلْق الملائكة، أم أعطيناهم كتابًا من قبل القرآن الذي أنزلناه، فهم به مستمسكون يعملون بما فيه، ويحتجون به عليك أيها الرسول؟

Ayah 21

بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةࣲ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ

بل قالوا: إنا وجدنا آباءنا على طريقة ومذهب ودين، وإنا على آثار آبائنا فيما كانوا عليه متبعون لهم، ومقتدون بهم

Ayah 22

وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةࣲ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةࣲ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ

وكذلك ما أرسلنا من قبلك -أيها الرسول- في قرية مِن نذير ينذرهم عقابنا على كفرهم بنا، فأنذروهم وحذَّروهم سخَطنا وحلول عقوبتنا، إلا قال الذين أبطرتهم النعمة من الرؤساء والكبراء: إنَّا وجدنا آباءنا على ملة ودين، وإنا على منهاجهم وطريقتهم مقتدون

Ayah 23

۞قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ

قال محمد صلى الله عليه وسلم ومَن سبقه من الرسل لمن عارضه بهذه الشبهة الباطلة: أتتبعون آباءكم، ولو جئتكم مِن عند ربكم بأهدى إلى طريق الحق وأدلَّ على سبيل الرشاد مما وجدتم عليه آباءكم من الدين والملة؟ قالوا في عناد: إنا بما أرسلتم به جاحدون كافرون

Ayah 24

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ

فانتقمنا من هذه الأمم المكذبة رسلها بإحلالنا العقوبة بهم خَسْفًا وغرقًا وغير ذلك، فانظر -أيها الرسول- كيف كان عاقبة أمرهم إذ كذبوا بآيات الله ورسله؟ وليحْذَر قومك أن يستمروا على تكذيبهم، فيصيبهم مثل ما أصابهم

Ayah 25

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءࣱ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ

واذكر -أيها الرسول- إذ قال إبراهيم لأبيه وقومه الذين كانوا يعبدون ما يعبده قومك: إنني براء مما تعبدون من دون الله

Ayah 26

إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ

إلا الذي خلقني، فإنه سيوفقني لاتباع سبيل الرشاد

Ayah 27

وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةࣰ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

وجعل إبراهيم عليه السلام كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) باقية في مَن بعده؛ لعلهم يرجعون إلى طاعة ربهم وتوحيده، ويتوبون من كفرهم وذنوبهم

Ayah 28

بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولࣱ مُّبِينࣱ‏

بل متعتُ -أيها الرسول- هؤلاء المشركين من قومك وآباءهم مِن قبلهم بالحياة، فلم أعاجلهم بالعقوبة على كفرهم، حتى جاءهم القرآن ورسول يبيِّن لهم ما يحتاجون إليه من أمور دينهم

Ayah 29

وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرࣱ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ

ولما جاءهم القرآن من عند الله قالوا: هذا الذي جاءنا به هذا الرسول سحرٌ يسحرنا به، وليس بوحي مِن عند الله، وإنا به مكذِّبون

Ayah 30

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلࣲ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ

وقال هؤلاء المشركون مِن قريش: إنْ كان هذا القرآن مِن عند الله حقًا، فهلا نُزِّل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين "مكة" أو "الطائف

Ayah 31

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضࣲ دَرَجَٰتࣲ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضࣰ ا سُخۡرِيࣰّ اۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرࣱ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ

أهم يقسمون النبوة فيضعونها حيث شاؤوا؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في حياتهم الدنيا من الأرزاق والأقوات، ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات: هذا غنيٌّ وهذا فقير، وهذا قويٌّ وهذا ضعيف؛ ليكون بعضهم مُسَخَّرًا لبعض في المعاش. ورحمة ربك -أيها الرسول- بإدخالهم الجنة خير مما يجمعون من حطام الدنيا الفاني

Ayah 32

وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفࣰ ا مِّن فِضَّةࣲ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ

ولولا أن يكون الناس جماعة واحدة على الكفر، لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سُقُفا من فضة وسلالم عليها يصعدون

Ayah 33

وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبࣰ ا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ

وجعلنا لبيوتهم أبوابًا من فضة، وجعلنا لهم سررًا عليها يتكئون، وجعلنا لهم ذهبًا، وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا، وهو متاع قليل زائل، ونعيم الآخرة مدَّخر عند ربك للمتقين ليس لغيرهم

Ayah 34

وَزُخۡرُفࣰ اۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ

وجعلنا لبيوتهم أبوابًا من فضة، وجعلنا لهم سررًا عليها يتكئون، وجعلنا لهم ذهبًا، وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا، وهو متاع قليل زائل، ونعيم الآخرة مدَّخر عند ربك للمتقين ليس لغيرهم

Ayah 35

وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنࣰ ا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينࣱ‏

ومن يُعْرِض عن ذكر الرحمن، وهو القرآن، فلم يَخَفْ عقابه، ولم يهتد بهدايته، نجعل له شيطانًا في الدنيا يغويه؛ جزاء له على إعراضه عن ذكر الله، فهو له ملازم ومصاحب يمنعه الحلال، ويبعثه على الحرام

Ayah 36

وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ

وإن الشياطين ليصدون عن سبيل الحق هؤلاء الذين يعرضون عن ذكر الله، فيزيِّنون لهم الضلالة، ويكرِّهون لهم الإيمان بالله والعمل بطاعته، ويظن هؤلاء المعرضون بتحسين الشياطين لهم ما هم عليه من الضلال أنهم على الحق والهدى

Ayah 37

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ

حتى إذا جاءنا الذي أعرض عن ذكر الرحمن وقرينُه من الشياطين للحساب والجزاء، قال المعرض عن ذكر الله لقرينه: وددت أن بيني وبينك بُعْدَ ما بين المشرق والمغرب، فبئس القرين لي حيث أغويتني

Ayah 38

وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ

ولن ينفعكم اليوم- أيها المعرضون- عن ذكر الله إذ أشركتم في الدنيا أنكم في العذاب مشتركون أنتم وقرناؤكم، فلكل واحد نصيبه الأوفر من العذاب، كما اشتركتم في الكفر

Ayah 39

أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ‏

أفأنت -أيها الرسول- تُسمع مَن أصمَّه الله عن سماع الحق، أو تهدي إلى طريق الهدى مَن أعمى قلبه عن إبصاره، أو تهدي مَن كان في ضلال عن الحق بيِّن واضح؟ ليس ذلك إليك، إنما عليك البلاغ، وليس عليك هداهم، ولكن الله يهدي مَن يشاء، ويضلُّ مَن يشاء

Ayah 40

فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ

فإن توفيناك -أيها الرسول- قبل نصرك على المكذبين من قومك، فإنَّا منهم منتقمون في الآخرة، أو نرينك الذي وعدناهم من العذاب النازل بهم كيوم "بدر"، فإنا عليهم مقتدرون نُظهِرك عليهم، ونخزيهم بيدك وأيدي المؤمنين بك

Ayah 41

أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ

فإن توفيناك -أيها الرسول- قبل نصرك على المكذبين من قومك، فإنَّا منهم منتقمون في الآخرة، أو نرينك الذي وعدناهم من العذاب النازل بهم كيوم "بدر"، فإنا عليهم مقتدرون نُظهِرك عليهم، ونخزيهم بيدك وأيدي المؤمنين بك

Ayah 42

فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ‏

فاستمسك -أيها الرسول- بما يأمرك به الله في هذا القرآن الذي أوحاه إليك؛ إنك على صراط مستقيم، وذلك هو دين الله الذي أمر به، وهو الإسلام. وفي هذا تثبيت للرسول صلى الله عليه وسلم، وثناء عليه

Ayah 43

وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرࣱ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ

وإن هذا القرآن لَشرف لك ولقومك من قريش؛ حيث أُنزل بلغتهم، فهم أفهم الناس له، فينبغي أن يكونوا أقوم الناس به، وأعملهم بمقتضاه، وسوف تُسألون أنت ومَن معك عن الشكر لله عليه والعمل به

Ayah 44

وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةࣰ يُعۡبَدُونَ

واسأل -أيها الرسول- أتباع مَن أرسلنا مِن قبلك من رسلنا وحملة شرائعهم: أجاءت رسلهم بعبادة غير الله؟ فإنهم يخبرونك أن ذلك لم يقع؛ فإن جميع الرسل دَعَوْا إلى ما دعوتَ الناس إليه من عبادة الله وحده، لا شريك له، ونهَوْا عن عبادة ما سوى الله

Ayah 45

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

ولقد أرسلنا موسى بحججنا إلى فرعون وأشراف قومه، كما أرسلناك -أيها الرسول- إلى هؤلاء المشركين من قومك، فقال لهم موسى: إني رسول رب العالمين، فلما جاءهم بالبينات الواضحات الدالة على صدقه في دعوته، إذا فرعون وملؤه مما جاءهم به موسى من الآيات والعبر يضحكون

Ayah 46

فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ

ولقد أرسلنا موسى بحججنا إلى فرعون وأشراف قومه، كما أرسلناك -أيها الرسول- إلى هؤلاء المشركين من قومك، فقال لهم موسى: إني رسول رب العالمين، فلما جاءهم بالبينات الواضحات الدالة على صدقه في دعوته، إذا فرعون وملؤه مما جاءهم به موسى من الآيات والعبر يضحكون

Ayah 47

وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

وما نُري فرعون وملأه من حجة إلا هي أعظم من التي قبلها، وأدل على صحة ما يدعوهم موسى عليه، وأخذناهم بصنوف العذاب كالجراد والقُمَّل والضفادع والطوفان، وغير ذلك؛ لعلهم يرجعون عن كفرهم بالله إلى توحيده وطاعته

Ayah 48

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ

وقال فرعون وملؤه لموسى: يا أيها العالم (وكان الساحر فيهم عظيمًا يُوَقِّرونه ولم يكن السحر صفة ذم) ادع لنا ربك بعهده الذي عهد إليك وما خصَّك به من الفضائل أن يكشف عنا العذاب، فإن كشف عنا العذاب فإننا لمهتدون مؤمنون بما جئتنا به

Ayah 49

فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ

فلما دعا موسى برفع العذاب عنهم، ورفعناه عنهم إذا هم يغدرون، ويصرُّون على ضلالهم

Ayah 50

وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ

ونادى فرعون في عظماء قومه متبجحًا مفتخرًا بمُلْك "مصر": أليس لي مُلْك "مصر" وهذه الأنهار تجري مِن تحتي؟ أفلا تبصرون عظمتي وقوتي، وضعف موسى وفقره؟

Ayah 51

أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرࣱ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينࣱ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ

بل أنا خير من هذا الذي لا عزَّ معه، فهو يمتهن نفسه في حاجاته لضعفه وحقارته، ولا يكاد يُبين الكلام لعِيِّ لسانه، وقد حمل فرعونَ على هذا القول الكفرُ والعنادُ والصدُّ عن سبيل الله

Ayah 52

فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةࣱ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ

فهلا أُلقِي على موسى- إن كان صادقًا أنه رسول رب العالمين- أسْوِرَة من ذهب، أو جاء معه الملائكة قد اقترن بعضهم ببعض، فتتابعوا يشهدون له بأنه رسول الله إلينا

Ayah 53

فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمࣰ ا فَٰسِقِينَ

فاسْتَخَفَّ فرعون عقول قومه فدعاهم إلى الضلالة، فأطاعوه وكذبوا موسى، إنهم كانوا قومًا خارجين عن طاعة الله وصراطه المستقيم

Ayah 54

فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ

فلما أغضبونا- بعصياننا، وتكذيب موسى وما جاء به من الآيات- انتقمنا منهم بعاجل العذاب الذي عَجَّلناه لهم، فأغرقناهم أجمعين في البحر

Ayah 55

فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفࣰ ا وَمَثَلࣰ ا لِّلۡأٓخِرِينَ

فجعلنا هؤلاء الذين أغرقناهم في البحر سلفًا لمن يعمل مثل عملهم ممن يأتي بعدهم في استحقاق العذاب، وعبرة وعظة للآخرين

Ayah 56

۞وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ

ولما ضرب المشركون عيسى ابن مريم مثلا حين خاصموا محمدا صلى الله عليه وسلم، وحاجُّوه بعبادة النصارى إياه، إذا قومك من ذلك ولأجله يرتفع لهم جَلَبة وضجيج فرحًا وسرورًا، وذلك عندما نزل قوله تعالى {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (21:98)}، وقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله قوله: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (21:101)}، فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه

Ayah 57

وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ

وقال مشركو قومك -أيها الرسول-: أآلهتنا التي نعبدها خير أم عيسى الذي يعبده قومه؟ فإذا كان عيسى في النار، فلنكن نحن وآلهتنا معه، ما ضربوا لك هذا المثل إلا جدلا بل هم قوم مخاصمون بالباطل

Ayah 58

إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلࣰ ا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ

ما عيسى ابن مريم إلا عبد أنعمنا عليه بالنبوة، وجعلناه آية وعبرة لبني إسرائيل يُستدل بها على قدرتا

Ayah 59

وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةࣰ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ

ولو نشاء لجعلنا بدلا منكم ملائكة يَخْلُف بعضهم بعضًا بدلا من بني آدم

Ayah 60

وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمࣱ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسۡتَقِيمࣱ‏

وإن نزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة لدليل على قُرْبِ، وقوع الساعة، فلا تشُكُّوا أنها واقعة لا محالة، واتبعون فيما أخبركم به عن الله تعالى، هذا طريق قويم إلى الجنة، لا اعوجاج فيه

Ayah 61

وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِينࣱ‏

ولا يصدَّنكم الشيطان بوساوسه عن طاعتي فيما آمركم به وأنهاكم عنه، إنه لكم عدو بيِّن العداوة

Ayah 62

وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدۡ جِئۡتُكُم بِٱلۡحِكۡمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي تَخۡتَلِفُونَ فِيهِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ

ولما جاء عيسى بني إسرائيل بالبينات الواضحات من الأدلة قال: قد جئتكم بالنبوة، ولأبيِّن لكم بعض الذي تختلفون فيه من أمور الدين، فاتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأطيعون فيما أمرتكم به من تقوى الله وطاعته

Ayah 63

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسۡتَقِيمࣱ‏

إن الله سبحانه وتعالى هو ربي وربكم جميعًا فاعبدوه وحده، ولا تشركوا به شيئًا، هذا الذي أمرتكم به من تقوى الله وإفراده بالألوهية هو الطريق المستقيم، وهو دين الله الحق الذي لا يقبل من أحد سواه

Ayah 64

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلࣱ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ

فاختلفت الفرق في أمر عيسى عليه السلام، وصاروا فيه شيعًا: منهم مَن يُقِرُّ بأنه عبد الله ورسوله، وهو الحق، ومنهم مَن يزعم أنه ابن الله، ومنهم مَن يقول: إنه الله، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا، فهلاك ودمار وعذاب أليم يوم القيامة لمن وصفوا عيسى بغير ما وصفه الله به

Ayah 65

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةࣰ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

هل ينتظر هؤلاء الأحزاب المختلفون في عيسى ابن مريم إلا الساعة أن تأتيهم فجأة، وهم لا يشعرون ولا يفطنون؟

Ayah 66

ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ

الأصدقاء على معاصي الله في الدنيا يتبرأ بعضهم من بعض يوم القيامة، لكن الذين تصادقوا على تقوى الله، فإن صداقتهم دائمة في الدنيا والآخرة

Ayah 67

يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ

يقال لهؤلاء المتقين: يا عبادي لا خوف عليكم اليوم من عقابي، ولا أنتم تحزنون على ما فاتكم مِن حظوظ الدنيا

Ayah 68

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ

الذين آمنوا بآياتنا وعملوا بما جاءتهم به رسلهم، وكانوا منقادين لله ربِّ العالمين بقلوبهم وجوارحهم، يقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وقرناؤكم المؤمنون تُنَعَّمون وتُسَرُّون

Ayah 69

ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ

الذين آمنوا بآياتنا وعملوا بما جاءتهم به رسلهم، وكانوا منقادين لله ربِّ العالمين بقلوبهم وجوارحهم، يقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وقرناؤكم المؤمنون تُنَعَّمون وتُسَرُّون

Ayah 70

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافࣲ مِّن ذَهَبࣲ وَأَكۡوَابࣲۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

يطاف على هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسله في الجنة بالطعام في أوانٍ من ذهب، وبالشراب في أكواب من ذهب، وفيها لهم ما تشتهي أنفسهم وتلذه أعينهم، وهم ماكثون فيها أبدًا

Ayah 71

وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

وهذه الجنة التي أورثكم الله إياها؛ بسبب ما كنتم تعملون في الدنيا من الخيرات والأعمال الصالحات، وجعلها مِن فضله ورحمته جزاء لكم

Ayah 72

لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةࣱ كَثِيرَةࣱ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ

لكم في الجنة فاكهة كثيرة من كل نوع منها تأكلون

Ayah 73

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ

إن الذين اكتسبوا الذنوب بكفرهم، في عذاب جهنم ماكثون، لا يخفف عنهم، وهم فيه آيسون من رحمة الله، وما ظلمْنا هؤلاء المجرمين بالعذاب، ولكن كانوا هم الظالمين أنفسهم بشركهم وجحودهم أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وترك اتباعهم لرسل ربهم

Ayah 74

لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ

إن الذين اكتسبوا الذنوب بكفرهم، في عذاب جهنم ماكثون، لا يخفف عنهم، وهم فيه آيسون من رحمة الله، وما ظلمْنا هؤلاء المجرمين بالعذاب، ولكن كانوا هم الظالمين أنفسهم بشركهم وجحودهم أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وترك اتباعهم لرسل ربهم

Ayah 75

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ

إن الذين اكتسبوا الذنوب بكفرهم، في عذاب جهنم ماكثون، لا يخفف عنهم، وهم فيه آيسون من رحمة الله، وما ظلمْنا هؤلاء المجرمين بالعذاب، ولكن كانوا هم الظالمين أنفسهم بشركهم وجحودهم أن الله هو الإله الحق وحده لا شريك له، وترك اتباعهم لرسل ربهم

Ayah 76

وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ

ونادى هؤلاء المجرمون بعد أن أدخلهم الله جهنم "مالكًا" خازن جهنم: يا مالك لِيُمِتنا ربك، فنستريح ممَّا نحن فيه، فأجابهم مالكٌ: إنكم ماكثون، لا خروج لكم منها، ولا محيد لكم عنها، لقد جئناكم بالحق ووضحناه لكم، ولكن أكثركم لما جاء به الرسل من الحق كارهون

Ayah 77

لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ

ونادى هؤلاء المجرمون بعد أن أدخلهم الله جهنم "مالكًا" خازن جهنم: يا مالك لِيُمِتنا ربك، فنستريح ممَّا نحن فيه، فأجابهم مالكٌ: إنكم ماكثون، لا خروج لكم منها، ولا محيد لكم عنها، لقد جئناكم بالحق ووضحناه لكم، ولكن أكثركم لما جاء به الرسل من الحق كارهون

Ayah 78

أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرࣰ ا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ

بل أأحْكمَ هؤلاء المشركون أمرًا يكيدون به الحق الذي جئناهم به؟ فإنا مدبِّرون لهم ما يجزيهم من العذاب والنكال

Ayah 79

أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ

أم يظن هؤلاء المشركون بالله أنَّا لا نسمع ما يسرونه في أنفسهم، ويتناجون به بينهم؟ بلى نسمع ونعلم، ورسلنا الملائكة الكرام الحفظة يكتبون عليهم كل ما عملوا

Ayah 80

قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدࣱ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ

قل -أيها الرسول- لمشركي قومك الزاعمين أن الملائكة بنات الله: إن كان للرحمن ولد كما تزعمون، فأنا أول العابدين لهذا الولد الذي تزعمونه، ولكن هذا لم يكن ولا يكون، فتقدَّس الله عن الصاحبة والولد

Ayah 81

سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ

تنزيهًا وتقديسًا لرب السموات والأرض رب العرش العظيم عما يصفون من الكذب والافتراء من نسبة المشركين الولد إلى الله، وغير ذلك مما يزعمون من الباطل

Ayah 82

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ

فاترك -أيها الرسول- هؤلاء المفترين على الله يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في دنياهم، حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يوعدون بالعذاب: إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معًا

Ayah 83

وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهࣱ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهࣱۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ

وهو الله وحده المعبود بحق في السماء وفي الأرض، وهو الحكيم الذي أحكم خَلْقَه، وأتقن شرعه، العليم بكل شيء من أحوال خلقه، لا يخفى عليه شيء منها

Ayah 84

وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

وتكاثرت بركة الله، وكَثُر خيره، وعَظُم ملكه، الذي له وحده سلطان السموات السبع والأرضين السبع وما بينهما من الأشياء كلها، وعنده علم الساعة التي تقوم فيها القيامة، ويُحشر فيها الخلق من قبورهم لموقف الحساب، وإليه تُرَدُّون - أيها الناس- بعد مماتكم، فيجازي كلا بما يستحق

Ayah 85

وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

ولا يملك الذين يعبدهم المشركون الشفاعة عنده لأحد إلا مَن شهد بالحق، وأقر بتوحيد الله وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم يعلمون حقيقة ما أقروا وشهدوا به

Ayah 86

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ

ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين من قومك مَن خلقهم؟ ليقولُنَّ: الله خلقنا، فكيف ينقلبون وينصرفون عن عبادة الله، ويشركون به غيره؟

Ayah 87

وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمࣱ لَّا يُؤۡمِنُونَ

وقال محمد صلى الله عليه وسلم شاكيًا إلى ربه قومه الذين كذَّبوه: يا ربِّ إن هؤلاء قوم لا يؤمنون بك وبما أرسلتني به إليهم

Ayah 88

فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمࣱۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ

فاصفح -أيها الرسول- عنهم، وأعرض عن أذاهم، ولا يَبْدُر منك إلا السلام لهم الذي يقوله أولو الألباب والبصائر للجاهلين، فهم لا يسافهونهم ولا يعاملونهم بمثل أعمالهم السيئة، فسوف يعلمون ما يلقَوْنه من البلاء والنكال. وفي هذا تهديد ووعيد شديد لهؤلاء الكافرين المعاندين وأمثالهم

Ayah 89